الصفحة 3 من 21

الجهد الدعوي في سيرة الإمام أبي حنيفة النعمان

الحمد لله، يصطفي من الملائكة رسلًا ومن الناس، ويهدي من يشاء إلى صراطه المستقيم، والصلاة والسلام على خير من قام بالبلاغ المبين إلى الناس أجمعين، وربى بالقرآن جيلًا نشر العدل والعلم والهدى في العالمين، ورضوان الله ورحماته على خلفائه وأتباعه وحملة دعوته إلى يوم الدين.

أما بعد:

فقد كثرت البحوث والكتب التي تناولت سيرة الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان، وأشادت بعبقريته وفقهه، ولم أرَ من أفرد الجانب الدعوي له ببحث أو مقال مع أهمية الوقوف على جهده الرائع في هذا المجال الخطير؛ إذ ما زالت آثاره في ثقافتنا الإسلامية وما زال عطاؤه فيه رافدًا رئيسًا لكل من كتب عن ثقافة الداعية، وعن منهج الدعوة والحكمة، واختيار المدعوين الإيجابيين.

وقد قسمت البحث إلى مقدمة تبين هدف البحث ومجاله، يتبعها تمهيد موجز عن نشأة الرجل ورحلته العلمية وأقوال العلماء عنه، ثم خصصت الفصل الأول منه بالحديث عن صفات الداعية وثقافته من خلال ما اتصف به الإمام، وما بدا من تصرفاته ومواقفه، وجاء الفصل الثاني عن منهجه الدعوي، وطبيعة المدعوين، وما تتطلبه من وسائل.

واللهَ أسأل أن ينفع بما كتبت، وأن يعفو عني إن زللت، وأن يلحقنا بالصالحين، وأن يتوفانا مسلمين، وبالله العون والتوفيق.

أ. د. محمد المختار محمد المهدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت