خلف ظهره فيقعده بين يديه، فهلك فامتنع الرجل أن يحضر الحلْقة لذكر ابنه، فحزن عليه، ففقده النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ما لي لا أرى فلانًا؟» قالوا: يا رسول الله بُنيَّه الذي رأيته هلك، فلقيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن بُنيّهُ؟ فأخبره أنه هلك فعزَّاه عليه ثم قال: «يا فلان أيُّما كان أحبَّ إليك أن تمتَّع به عُمرك؟ أو لا تأتي غدًا إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه لك؟» قال: يا نبي الله بل يسبقني إلى باب الجنة فيفتحها لي؛ لهو أحبُّ إليَّ، قال: «فذاك لك» [1] .
(1) النسائي، كتاب الجنائز، باب من صبر واحتسب، برقم 1870، 1871، بلفظ: «مَالِي لَا أَرَى فُلَانًا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، بُنَيُّهُ الَّذِي رَأَيْتَهُ هَلَكَ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلَهُ عَنْ بُنَيِّهِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ هَلَكَ، فَعَزَّاهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا فُلَانُ أَيُّمَا كَانَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ تَمَتَّعَ بِهِ عُمُرَكَ، أَوْ لَا تَأْتِي غَدًا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهِ يَفْتَحُهُ لَكَ؟» قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بَلْ يَسْبِقُنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَفْتَحُهَا لِي، لَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، قَالَ: «فَذَاكَ لَكَ» ، وكتاب الجنائز في التعزية، برقم 2088، و 2090 بلفظ: «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ فَقَالَ لَهُ: «أَتُحِبُّهُ؟» فَقَالَ: أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أُحِبُّهُ، فَمَاتَ، فَفَقَدَهُ فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالَ: «مَا يَسُرُّكَ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ عِنْدَهُ يَسْعَى يَفْتَحُ لَكَ» ، وصححه الألباني، في صحيح الترغيب والترهيب، برقم 2007.