ان لصلاة التراويح مفهومين الاول باعتبارها مركبة من جزئين الاول الصلاة والثاني التراويح ولمعرفة ذلك يتطلب تعريفها من ناحيتين:
1 -باعتبارها مركبة من جزئين الاول الصلاة والثاني التراويح:
فالصلاة في اللغة: الدعاء [1] ، ومنه قوله تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ} [2] أَي أدع لَهُم [3] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إذا دُعي أحدكم فليُجِبْ، فإن كان صائمًا فليصلِّ، وإن كان مفطرًا فليطعم ) ) [4] أي فليدعُ بالبركة والخير والمغفرة [5] .
وشرعًا: (( أقوال وأفعال مخصوصة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم ) ) [6] .
2 -التراويح جمع ترويحة، وهي مأخوذة من الراحة بمعنى زوال المشقة والتعب [7] ، والترويحة في الأصل اسم للجلسة مطلقة، وسمّيت الجلسة التي بعد أربع ركعات في ليالي رمضان بالترويحة، لاستراحة القوم بعد كلّ أربع ركعات، وهي المرّة الواحدة من الراحة، مثل تسليمه من السّلام [8] .
وتسميتها بالتراويح ليست من الشارع ولا من الفاروق عمر رضي الله عنه وإنما سميت التراويح بهذا الاسم لأن الناس كانوا يجلسون للاستراحة لأنهم كانوا يطيلون القراءة في القيام والتسبيح
(1) ينظر: تاج العروس 38/ 437، المعجم الوسيط 1/ 522.
(2) سورة التوبة من الاية: 103.
(3) ينظر: غريب الحديث لابن قتيبة 1/ 167.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب النكاح، باب الامر باجابة الداعي الى دعوة برقم: (1431) ، 2/ 1054.
(5) ينظر: الفائق في غريب الحديث 2/ 309.
(6) تحفة المحتاج في شرح المنهاج 1/ 415، منتهى الإرادات 1/ 135.
(7) ينظر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير 1/ 243.
(8) ينظر: تهذيب اللغة 5/ 140، مقاييس اللغة 2/ 456، لسان العرب 2/ 462.