الصفحة 9 من 13

روى الشيخانِ عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( عليكم بالصدقِ؛ فإن الصدقَ يَهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدُقُ ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صِدِّيقًا، وإياكم والكذب؛ فإن الكذب يَهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذَّابًا ) (البخاري ـ حديث: 6094 / مسلم ـ حديث: 2607) .

الكذب مِن الكبائر:

روى الشيخانِ عن أبي بكرةَ رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ألا أنبئكم بأكبرِ الكبائر ثلاثًا؟ ) )، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (( الإشراكُ بالله، وعقوق الوالدين - وجلس وكان متكئًا - فقال: ألا وقول الزور ) )، قال: فما زال يكررها حتى قلنا: ليتَه سكت؛ (البخاري ـ حديث: 2654 / مسلم ـ حديث: 87) .

روى البخاري عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقَتْل النفس، واليمينُ الغَمُوس ) (البخاري ـ حديث: 6870) ، وسُميت غَموسًا: لأنها تغمس صاحبها في النار.

روى الشيخانِ عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيلٍ رضي الله عنه: أن أروى بنت أويسٍ خاصمَتْه في بعض داره، فقال: دعوها وإياها؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( مَن أخذ شبرًا من الأرض بغير حقه، طُوِّقه في سبع أرَضين يوم القيامة ) )، اللهم إن كانت كاذبةً فأعمِ بصرها، واجعل قبرها في دارها، قال: فرأيتها عمياء تلتمس الجدر تقول: أصابتني دعوةُ سعيد بن زيدٍ، فبينما هي تمشي في الدار مرت على بئرٍ في الدار فوقعت فيها، فكانت قبرها؛ (البخاري ـ حديث: 245 / مسلم ـ حديث: 1610) .

(1) قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لأن يضعني الصدقُ، وقلما يفعل، أحبُّ إليَّ من أن يرفعني الكذب، وقلما يفعل؛ (أدب الدنيا والدين ـ للماوردي ـ صـ 325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت