وبعد:
فإن حديث السبعة، من الأحاديث العظيمة التي لقيت من العلماء عناية وتصنيف ومن هؤلاء العلماء: ابن حجر في كتاب أسماه (معرفة الخصال الموصلة إلى الظلال) وكذلك السخاوي في كتاب أسماه (الاحتفال بجمع أولي الظلال) وغيرهم من العلماء، وهذا الشرح عود من تلك الحزمة، قد أسميته (المتعة بشرح حديث السبعة) وهو وإن كان شرحًا قاصرا عن هؤلاء العلماء من كل وجه، إلا أن طلب ما عند الله من الثواب هو الدافع لمثل هذا الشرح، وهو شرح مختصر تناولت فيه حديث السبعة (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله) شرحًا لمتنه وبيانًا لمفرداته وتعريفًا برجال إسناده وقد أعرضت عن ذكر طرق الحديث و وألفاظه، وما زاد على ما تقدم، رجاء الفائدة وتسهيل قراءته لعامة الناس.
أسأل الله التوفيق والسداد إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه، معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه.
وهذا لفظ البخاري.
تخريج الحديث:
أخرجه أحمد في مسنده (9373) والبخاري في صحيحه (1423) ومسلم في صحيحه (1033) والترمذي في جامعه (2391) والنسائي في السنن الكبرى (5890) والصغرى (5380) وابن خزيمة في صحيحه (358) ومستخرج أبي نعيم (2305) والبيهقي في سننه الكبرى (4596) وابن المبارك في مسنده (80) والطبراني في الأوسط (6324) وفي معجم أسامي أبي بكر الإسماعيلي لأحمد بن