إنّنا قوم ـ بفضل الله ـ لا تزيدنا الحوادث إلا تجربة وخبرة، ولا تزيدنا الكوارث إلا صلابة ومضاء، ثقةً منّا بالله قبل كلّ شيء، وثقةً بالحقّ الذي اطمأنّت نفوسُنا إليه، وهان عليها كلّ شيء في سبيله، وأيقنت أنّ الغلبة له وإن كنّا نحن ـ إذا شرّفَنا الله ـ من ضحاياه [1]
عندما ندعو إلى حرّية تعليم دين الأمّة ولغة دينها ندعو إلى حقٍّ وعدْلٍ وإنسانيّةٍ، وإلى مصلحة أمّتنا التي نحن جزءٌ منها [2]
الأمّة تعتقد أنّها تشتري بدمائكم الغالية غاياتٍ ومطالبَ وحقوقًا في الحياة.
وأنّها تبذل العزيز وهو أرواحكم لتحمي به الأعزّ وهو دينها ولغتها [3]
لسنا ضدّ فرنسا وإنّما نحن ضِدُّ أضدادِ الحرّيّة وأعداءُ أعداءِ الحرّيّة.
ونقاوم من يقاوم الحرّيّة، سواء كان من أهل البرانيس أو من أهل البرانيط [4]
نحن نميل بطبعنا وتربيتنا الإسلاميّة إلى ذكْرِ الخير وإعلانِ الجميل ما وجدنا إلى ذلك سبيلا [5]
نحن على ثقةٍ من عدلِ قضيّتِنا وحُسْنِ قَصْدِنا وشَرَفِ غايتِنا [6]
(4) . [6/ 140] والبرانيط كلمة معرّبة تعني القبعات، وهي كناية عن الرّجل الغربيّ، كما البرانيس كناية عن الرّجل الشّرقيّ.