أولًا. إصدارُ قانونٍ يَفْرِضُ اللغةَ العربيةِ فرضًا على الأجندةِ الثقافيةِ والإعلاميةِ والإذاعيةِ، مع وجودِ رقابةٍ قويةٍ وحقيقيةٍ وفاعلةٍ من أجلِ الحديثِ بالفُصْحى في المؤسساتِ المُخْتصَّةِ.
ثانيًا. تدريبُ المعلمينَ في المدارسِ والجامعاتِ والمؤسساتِ الثَّقَافيَّةِ والتَّربويَّةِ على القِراءة والكِتَابةِ باللغةِ الفُصْحى.
ثالثًا. العملُ على إقناعِ المواطنين بتغييرِ لافتاتِ الإعلاناتِ في الشَّوارعِ والمحلاتِ والفنادقِ وغيرِها في البلدانِ العربية، ممَّا كُتِبَ بغيرِ العربيَّةِ.
رابعًا. وضعُ بدائلَ قريبةٍ وسهلةٍ للألفاظِ غيرِ العربيةِ لتحلَّ محلَّها اللغةُ العربيةُ الفُصْحَى.
خامسًا. الخروجُ من البرجِ العاجيِّ التَّقْليديِّ المتمثِّلِ في إصدارِ المجلاتِ العلميةِ والمطبوعاتِ الأكاديميةِ فقط؛ بل ينبغي النُّزولُ للواقعِ المَعِيشِ بالتَّواصلِ مع جماهيرِ الشَّعبِ العريضةِ. من خلالِ عقدِ الدَّوراتِ التدريبيةِ والمسابقاتِ والحواراتِ لطلابِ المدارسِ والجامعاتِ، وكافةِ فئاتِ المجتمعِ.
ويصدرُ ذلك من رغبةٍ في أن تخرجَ مجامعُ اللغةِ العربيةِ في العَالمِ العَربيِّ من التَّقليديةِ القَاتلةِ لتتواكبَ مع طبيعةِ العَصْرِ، وخاصةً في ظلِّ الإنترنت والإعلامِ وعصرِ السَّمَاواتِ المفتوحةِ فلا خيارَ لنا ولا سبيلَ إلا بتطويرِ أنفُسِنا ومراجعةِ قراراتِنا، لكي تكونَ اللغةُ العربيةُ الفُصْحى واقعًا مَلْمُوسًا: لغةً علميةً وعمليةً بكلِّ ما تحملُه هذه الكلماتُ من مَعانٍ. وهذا يتطلبُ إرادةً سياسيةً ومجتمعيةً.
فينبغي أن تكونَ من أولياتِ العملِ العربي المشتركِ، حتى نسيرَ بخطًى ثابتةٍ وقويةٍ، ونشعرَ بذلك التَّغيير في وقَتٍ قَريبٍ ومَلمُوسٍ.
والله أسأل التوفيق والسداد
د. محمَّد فتحي الأعْصَر