الصفحة 8 من 11

جهنم: فريقٌ من أتْباع إبليس يَدخلون منه، ولِكُلّ طبقة من طبقات جهنم: قِسمٌ ونصيبٌ من العذاب (وذلك بحسب أعمال العباد) (نسألُ اللهَ أن يُحَرِّم أجسادنا على النار) .

من الآية 45 إلى الآية 48: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ} الذين خافوا عذابَ ربهم - فامتثلوا أمْره واجتنبوا نَهْيَه - أولئك {فِي جَنَّاتٍ} أي في بساتين عجيبة المَنظر، {وَعُيُونٍ} أي أنهارٌ جارية.

?وتقول لهم الملائكة: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ} أي ادخلوا هذه الجنات سالمينَ مِن كل سُوء، {آَمِنِينَ} مِن كل خوف، {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ} : أي لم يُبقِ اللهُ في صدور أهل الجنة ما يُنَغِّصُ نعيمهم، أو يُكَدِّرُ صَفْوَهم وسعادتهم (كحِقدٍ أو حسدٍ أو عداوةٍ أو غضب) ، فهم يَعيشونَ في الجنة {إِخْوَانًا} مُتحابِّين، يَجلسونَ {عَلَى سُرُرٍ} عظيمة (والسُرُر جمع سرير) {مُتَقَابِلِينَ} : أي تتقابل وجوههم في حُبّ، يَجمعهم مَجلس واحد يَتسامرونَ فيه على السُرُر، فإذا أرادوا الانصراف: تدورُ بهم السُرُر إلى قصورهم (اللهم إنا نسألك الجنة يارب) ، وهُم {لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ} : أي لا يُصيبهم فيها تعبٌ ولا إعياء (وهذا هو نعيم الراحة الأبدية في الجنة) ، {وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} يعني: وهُم باقونَ في هذا النعيم لا يَخرجون منه أبدًا.

الآية 49، والآية 50: {نَبِّئْ عِبَادِي} : يعني أخبِر عبادي- أيها الرسول - {أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} للمؤمنين التائبين، {وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ} لغير التائبين.

الآية 51، والآية 52: {وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} : يعني أخبِرهم عن ضيوف إبراهيم من الملائكة (الذين جاؤوا له على هيئة بَشَر) {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا} له: {سَلَامًا} ، فرَدَّ عليهم السلام، ثم قدَّم لهم الطعامَ فلم يأكلوا منه، فـ {قَالَ} لهم: {إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} : يعني إنَّا منكم خائفون (وذلك لأنه ظنَّ أنهم أرادوا به شرًا عندما لم يأكلوا) .

الآية 53: {قَالُوا} أي قالت له الملائكة: {لَا تَوْجَلْ} : أي لا تخف {إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ} : يعني إنَّا جئنا نُبَشِّرك بوَلَدٍ كثير العلم بالدين (وهو إسحاق عليه السلام) .

الآية 54: {قَالَ} إبراهيمُ مُتعجبًا: {أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ} : يعني أبَشَّرتموني بالولد، وأنا كبيرٌ في السن، وزوجتي كذلك؟! {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} :يعني فبأيّ أُعجوبةٍ تُبَشِّرونني؟!

الآية 55: {قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ} الذي أخبَرَنا اللهُ به {فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ} : يعني فلا تكن من اليائسينَ مِن أن تُرزَق بولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت