الصفحة 17 من 30

الآية 59، والآية 60: {وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ} - ولهذا قالوا لهود: (مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ) ، فتَبَيَّنَ بهذا أنهم كانوا مُتَيَقنون بدعوته، وإنما عانَدوا، {وَعَصَوْا رُسُلَهُ} (لأنّ مَن عَصَى رسولًا فقد عَصَى جميع الرسل، إذ دعوتهم واحدة وهي التوحيد) ، {وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} أي: وأطاعت عادٌ أمْرَ كل متكبرٍ عنيد، لا يَقبل الحق ولا يَخضع له، {وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً} مِن اللهِ تعالى، فأخبارهم القبيحة قد وصلتْ إلى كل وقتٍ وجِيل، فيَلعنهم المؤمنون ويَذمُّونهم، {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ} لهم أيضًا لعنة، بطَردهم من الجنة وإدخالهم النار، {أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ} أي جحدوا ربهم الذي خَلقهم ورزقهم فعبدوا معه غيره، {أَلَا بُعْدًا} وهلاكًا {لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ} بسبب شِركهم وكُفرهم بنعمة ربهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت