لذلك كله، كان جهد العبد الضعيف أن يساعد في بيان حكم الأئمة رحمهم الله تعالى على بعض الأحاديث التي وردت في هذه المناهج، وأن أذكر من ذلك ما ضعفوه رحمهم الله تعالى، وما لم أجد لهم فيه حكم اجتهدت فيه، وذكرت ما تبين لي ضعفه؛ وهو قليل، والحمد لله، مع أني في هذه المقدمة أنبه سريعًا على تنبيهين:
التنبيه الأول: أنه وقع من المؤلفين حفظهم الله بعض الأخطاء في عزو الأحاديث، وهذه لم أذكرها في هذا البحث، ما دام أن الحديث صحيحًا عند غير من عُزي إليه؛ لكان لينتبه الذي يعزو لهذا الأمر، وعلى ذلك عدّة أمثلة، منها:
1 -في كتاب القرآن الكريم للصف الأول الثانوي للفصل الأول/8، حديث:"اقرؤوا القرآن؛ فإن يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه"، عزاه لابن حبان، وهو في صحيح مسلم 1/ 553.
2 -في كتاب الحديث للصف الأول الثانوي للفصل الثاني/67، حديث:"إن الحلال بين، وإن الحرام بين .. ، عزاه لمسلم فقط، وهو في الصحيحين (البخاري 1/ 28 ومسلم 3/ 1219) ."
3 -في كتاب القرآن الكريم للصف الثاني الثانوي للفصل الأول/53، حديث:"ادع لنا زيدًا وليجئ باللوح والدواة والكتف أو الكتف والدواة، ثم قال: اكتب"، عزاه للحاكم وهو في البخاري 4/ 1909.
4 -في كتاب الحديث للصف الثاني الثانوي للفصل الثاني/8، حديث:"إن الله تعالى كتب الإحسان على كل شيء؛ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته"، عزاه للترمذي، وهو عند مسلم 3/ 1548.
5 -في كتاب الإيمان للصف الثالث الثانوي/69، حديث:"اللهم سلم سلم، أما أصحاب النار فيدحرجون في جهنم، وهم الكفار والمنافقون، ومن الناس من يؤخذون بذنوبهم وخطاياهم؛ فيحترقون فيكونون فحمًا"، عزاه للبخاري ومسلم، وإنما هو في مسند أبي يعلى 2/ 445، بسند صحيح.
6 -في كتاب الإيمان للصف الثالث/75، حديث:"يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل، قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: يقول قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجاب لي؛ فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء"، رواه الإمام مسلم 4/ 2095، وقد عزاه الكتاب للإمام البخاري.
7 -في كتاب الحديث للصف الثالث أيضًا/100، حديث:"الدين النصيحة، قالوا لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، أخرجه مسلم 1/ 74، وقد عزوه للبخاري، وانتبهوا لهذا في كتاب الحديث للصف الأول الثانوي للفصل الدراسي الثاني/55."
وغيرها، وإنما اكتفيت في هذا البحث ببيان ما حدث فيه الوهم مع ضعف الحديث كما ترى في ثانيًا/9 وخامسًا/21، أو كان ضعيفًا، وإن أخرجه من عُزي إليه.