الثالثة: أسماء الله توقيفية كما نص على ذلك جمع من أهل العلم وهو الحق والصواب ولا ريب في ذلك لأن الله بالنسبة لنا غيب لم نره فلا سبيل لنا أن نسميه بغير ما سمى به نفسه أو سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم ولأن تسميته بغير ذلك قول عليه بغير علم وهذا من أعظم المحرمات قال تعالى:"قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ .."إلى قوله:"وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ"الأعراف/ 33. ولأن تسميته بغير ما سمى به نفسه أو سماه به رسول صلى الله عليه وسلم أحد أنواع الإلحاد في أسماء الله، وقد توعد الله الملحدين في أسمائه بقوله:"وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"الأعراف. الآية: 180.
هذا ما أردت جمعه في هذا الموضوع وأسأل الله أن أكون قد وفقت إلى الصواب، والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك وأنعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
فهرس المراجع
1 -إتحاف الورى لعمر بن فهد تحقيق د. عبدالكريم علي باز، نشر مركز إحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى، الأولى 1408 هـ.
2 -أخبار أصبهان لأبي نعيم. الدار العلمية، الهند، الثانية 1405 هـ.
3 -إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، للألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الأولى 1399 هـ.
4 -بدائع الفوائد لابن القيم، دار الكتاب العربي، بيروت.