وقال تعالى:"إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا والَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ"النحل/ 128.
والإحسان من العبد هو أعلى مقامات الدين وأرفعهما كما جاء ذلك في حديث جبريل المشهور، وفسر الإحسان في الحديث بأن يعبد العبد ربه كأنه يراه فإن لم يكن يراه فإن الله جلّ وعلا يراه لا يخفى عليه منه شيء.
(هـ) وأختم هذه النقاط بذكر ثلاث فوائد مهمة:
الأولى: إن أسماء الله غير محصورة في عدد معين، وعليه فإن جمع بعض أهل العلم لتسعة وتسعين إسمًا من أسماء الله الحسنى المذكورة في الكتاب والسنة لا يعني أنهم يرون حصرها في تلك الأسماء التي ذكروها، وإنما مرادهم تقريب هذه الأسماء إلى الراغبين في حفظها وفهمها والعمل بما تقتضيه، حيث قال صلى الله عليه وسلم:"إن لله تسعة وتسعين إسمًا مائة إلاّ واحدًا من أحصاها دخل الجنة".
الثانية: إن أسماء الله الحسنى المذكورة في الكتاب والسنة أكثر من تسعة وتسعين إسمًا كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
وعليه: فإن من جمع من أهل العلم تسعة وتسعين اسمًا من أسماء الله وجمع غيره أسماء أخرى، فوافقه الأول في بعضها وخالفه في بعض لا يعني ذلك أن ما اختلفا فيه بعضه ليس من أسماء الله لتجاوز ذلك التسعة والتسعين، بل قد يكون ما جمعاه كله من أسماء الله وإن جاوز التسعة والتسعين وعلى كل فالعبرة في صحة ذلك الاسم أو عدمها قيام الدليل عليه من الكتاب والسنة.