إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال» رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وهذا لفظ أبي داود ورواه الباقون مختصرًا.
وأما تبديع من يأمر بالاجتهاد واتباع الدليل ففيه تفصيل: فإن كان الأمر يأمر به الذين لهم علم بالأدلة واستخراج الأحكام من الكتاب والسنة فالقائل بتبديعه هو المبتدع في الحقيقة، وإن كان يأمر بذلك كل أحد من عالم بالأدلة وجاهل بها فقد أخطأ في أمره أهل الجهل بالاجتهاد لأنهم ليسوا أهلا لذلك وإنما الواجب في حقهم سؤال أهل العمل لما تقدم في الآية من سورة النحل وحديث ابن عباس رضي الله عنهما.
والجواب أن يقال: أما الرافضة في زماننا وقبله بأزمان طويلة فإنهم أهل شرك وتأليه لعلي بن أبي طالب وأهل بيته وتعظيم للقبور وأهل القبور، وهذا من أعظم المحادة لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وقد قال الله تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ} ومن كانوا بهذه الصفة فإنه لا يجوز تأييدهم ولا التضامن معهم ولا إقامة صلاة الغائب على قتلاهم، ومن فعل ذلك فليس بمؤمن لقول الله تعالى: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ