فهرس الكتاب
(الإيمان)
والإيمان قول باللسان وعمل بالأركان واعتقاد بالجنان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان. ويجب الإيمان بكل ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - وصح به النقل عنه فيما شهدناه أو غاب عنا نعلم أنه حق وصدق وسواء في ذلك ما عقلناه وجهلناه ولم نطلع على حقيقة معناه مثل حديث الإسراء والمعراج، وكان يقظة لا مناماً فإن قريشاً أنكرته وأكبرته ولم تكن تنكر المنامات، ومن ذلك أشراط الساعة مثل خروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام فيقتله، وخروج يأجوج ومأجوج، وخروج الدابة، وطلوع الشمس من مغربها، وأشباه ذلك مما صح به النقل، وعذاب القبر ونعيمه حق وقد استعاذ النبي - صلى الله عليه وسلم - منه وأمر به (*) في كل صلاة، وفتنة القبر حق وسؤال منكر ونكير حق والبعث بعد الموت حق وذلك حين ينفخ إسرافيل عليه السلام في الصور {فَإِذَا هُم مِّنَ الأجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ} [1] ويحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً (غير مختونين) - بهماً - (ليس معهم شيء) فيقفون في موقف القيامة حتى يشفع فيهم نبينا
محمد - صلى الله عليه وسلم -. ويحاسبهم الله تبارك وتعالى وتنصب الموازين وتنشر الدواوين وتطاير صحائف الأعمال إلى الأيمان والشمائل.
(1) (*) أي بالاستعاذة من عذاب القبر.
الأجداث: القبور، وينسلون: يسرعون.
(*) مختارات من لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد لشيخ الإسلام موفق الدين عبد الله بن قدامة المقدسي المتوفى سنة 620 هـ.