فهرس الكتاب
ومن أسمائه الحسنى (العليم) الذي أحاط علمه بكل شيء، يعلم ما كان، وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون. ويعلم الواجبات والممتنعات والجائزات وما في أقطار العالم العلوي والسفلي {وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} سورة الأنعام آية 59، {يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} سورة طه آية 7.
وهو تعالى لم يزل ولا يزال (متكلماً) بكلماته الكونية والشرعية {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً} صدقاً في الأخبار وعدلاً في أوامرها ونواهيها {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} سورة لقمان آية 27 وكلامه تعالى نوعان: نوع بلا واسطة كما كلم موسى وآدم وحواء ومحمداً ليلة المعراج ويكلم عباده في الآخرة وفي الجنة، ونوع بواسطة أنبيائه ورسله.
ومن أسمائه (القوي، العزيز، المتين، القدير) ومعانيها متقاربة تقتضي كمال قوته وعظمته وكبريائه فلا يملك الخلق نفعه فينفعونه ولا ضره فيضرونه، وكمال اقتداره على جميع الموجودات والمعدومات، وأن جميع العالم طوع قدرته ومشيئته يتصرف فيها بما شاء وكيف يشاء {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} سورة يس آية 82 وقال تعالى: {إِنَّ العِزَّةَ للهِ جَمِيعًا} سورة يونس آية 65 وهي عزة الامتناع والقوة والقهر والغلبة، كلها قد كملت لله الواحد القهار من جميع الوجوه.