الصفحة 145 من 200

فصل

ومن أسمائه (القدوس والسلام) ، وهو المعظم المقدس عن كل عيب، السالم من كل نقص، ومن أن يكون له مثل أو كفو أو نديد أو سمي، وذلك لكماله وكمال أسمائه الحسنى وصفاته العلى.

ومن أسمائه (الفتاح) ، وفتحه نوعان: فتح بأحكامه القدرية والشرعية والجزائية، وهو حكمه بين عباده، يشرع الشرائع ويسن لعباده الأحكام والوسائل والطرق التي يهتدون بها إلى جميع منافعهم ومصالحهم، ويحكم بين الرسل وأتباعهم وبين أعدائهم، فيكرم الرسل وأتباعهم في الدنيا والآخرة، ويهين أعداءهم ويكون هذا أكبر دليل على أن هؤلاء على الحق وأولئك على الباطل. والنوع الثاني فتحه لعباده الرحمة والبركات، قال تعالى: {مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ} [1] ويفتح لعبده المؤمن أبواب المعارف وحلاوة الإيمان وسرور اليقين وسهولة الطاعات وتيسير القربات. اللهم افتح علينا فتوحك على العارفين.

ومن أسمائه (الرزاق) لجميع المخلوقات، فما من موجود في العالم العلوي والعالم السفلي إلا متمتع برزقه، مغمور بكرمه. ورزقه نوعان: أحدهما الرزق النافع الذي لا تبعة فيه. وهو موصل للعبد إلى أعلى الغايات، وهو الذي على يد الرسول - صلى الله عليه وسلم - بهدايته

(1) سورة فاطر آية 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت