الصفحة 154 من 200

ما يحبه الله وكراهة ما يكرهه الله من الأشخاص والأعمال والأزمنة والأمكنة.

وبراهين هذا التوحيد أقوى البراهين: براهينه العلم بتفرد الرب بالربوبية والعظمة والكبرياء والسلطان، وأنه ما بالعباد من نعمة ظاهرة وباطنة إلا منه، وهو الذي يأتي بالحسنات ويدفع السيئات، وهو المنفس لكرب المكروبين وإغاثة المضطرين، وهو الذي يجير ولا يجار عليه {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} سورة الشورى آية 28.

ومن براهينه أن جميع الكتب السماوية وجميع الرسل صلوات الله وسلامه عليهم دعوا إلى توحيده وإخلاص العمل له. وأنه مركوز في عقول جميع العقلاء - التي لم تغيرها العقائد الباطلة - وجوب عبادته وحده لا شريك له، ووجوب حمده وشكره وإخلاص العمل له.

ومن براهينه معرفة أوصاف ما عبد من دونه من جميع المخلوقين، وأنه ليس فيهم من خصائص الإلهية شيء بل هم ناقصون فقراء عاجزون {لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ} (سورة سبأ آية 22) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت