الصفحة 156 من 200

الطريق إلى العلم بأنه لا إله إلا الله

قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ} سورة محمد آية 19 - العلم لابد فيه من إقرار القلب ومعرفته بمعنى ما طُلب منه علمه وتمامه أن يعمل بمقتضاه وهذا العلم الذي أمر الله به وهو العلم بتوحيد الله فرض عين على كل إنسان لا يسقط عن أحد كائناً من كان بل كل مضطر إلى ذلك والطريق إلى العلم بأنه لا إله إلا الله أمور:

أحدها: بل أعظمها: تدبر أسمائه وصفاته وأفعاله الدالة على كماله وعظمته وجلاله فإنها توجب بذل الجهد في التأله له والتعبد للرب الكامل الذي له كل حمد ومجد وجلال وجمال.

الثاني: العلم بأنه تعالى هو المنفرد بالخلق والتدبير، فيعلم بذلك أنه المنفرد بالألوهية.

الثالث: العلم بأنه المنفرد بالنعم الظاهرة والباطنة الدينية والدنيوية فإن ذلك يوجب تعلق القلب به ومحبته والتأله له وحده لا شريك له.

الرابع: ما نراه ونسمعه من الثواب لأوليائه القائمين بتوحيده من النصر والنعم العاجلة ومن عقوبته لأعدائه المشركين به فإن هذا داع إلى العلم بأنه تعالى وحده المستحق للعبادة كلها.

الخامس: معرفة أوصاف الأوثان والأنداد التي عبدت من دون الله واتخذت آلهة وأنها ناقصة من جميع الوجوه فقيرة بالذات لا تملك لنفسها ولا لعابديها نفعاً ولا ضراً ولا موتاً ولا حياة ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت