فهرس الكتاب
وعن أبي موسى - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها"رواه مسلم.
ولهما عن عمر - رضي الله عنه - قال: قَدِمَ عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبي هوازن فإذا امرأة من السبي تسعى إذ وجدت صبياً في السبي فأخذته فألزقته ببطنها فأرضعته فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟ قلنا لا والله.! فقال: الله أرحم بعباده من هذه بولدها".
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لما خلق الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش إن رحمتي غلبت غضبي"رواه البخاري.
ولهما عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"جعل الله الرحمة مائة جزء فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءًا وأنزل في الأرض جزءًا واحداً فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه"ولمسلم معناه من حديث سلمان وفيه"كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض"وفيه"فإذا كان يوم القيامة كملها بهذه الرحمة".
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ"إن الكافر إذا عمل حسنة أطعم بها طعمة في الدنيا، وأما المؤمن فإن الله يدخر له حسناته في الآخرة ويعقبه رزقاً في الدنيا على طاعته"رواه مسلم.
وله عنه مرفوعاً"إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها".
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وفيه ملك ساجد لله [1] تعالى والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله تعالى"رواه الترمذي وقال حديث حسن.
(قوله) لو تعلمون ما علم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً في الصحيحين من حديث أنس.
ولمسلم عن جندب - رضي الله عنه - مرفوعاً"قال رجل والله لا يغفر الله لفلان"فقال الله عز وجل: «من ذا الذي يتألى عليَّ أن لا أغفر لفلان؟ إني قد غفرت له وأحبطت عملك» .
وله عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعاً"لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد"وللبخاري عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك".
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعاً"إن امرأة بغياً رأت كلباً في يوم حار يطيف ببئر قد أدلع لسانه من العطش فنزعت له موقها فسقته فغفر لها به"وقال"دخلت النار امرأة في هرة حبستها لا"
(1) في (خ. م) ملك واضع جبهتم ساجد وكذلك في مخطوطة سماحة المفتي.