الصفحة 25 من 200

قاعدة

ربوبية الله في القرآن على نوعين. عامة، وخاصة.

كثر في القرآن ذكر ربوبية الرب لعباده، ومتعلقاتها، ولوازمها. وهي على نوعين:

ربوبية عامة، يدخل فيها جميع المخلوقات: برها، وفاجرها بل مكلوفها وغير المكلفين، حتى الجمادات. وهو أنه تعالى المتفرد بخلقها ورزقها وتدبيرها، وإعطائها ما تحتاج إليه في بقائها. وحصول منافعها ومقاصدها والمقاصد منها. فهذه التربية لا يخرج عنها أحد.

والنوع الثاني: في ربوبيته لأصفيائه وأوليائه. فيربيهم بالوحي وينزل لهم بغيث العلم ويهديهم إلى الإيمان، ويوفقهم لتكميله ويكملهم بالأخلاق الجميلة، ويدفع عنهم الأخلاق الرذيلة، وييسرهم لليسرى ويجنبهم العسرى، وحقيقتها: التوفيق لكل خير. والحفظ من كل شر، وإنالة المحبوبات العاجلة والآجلة، وصرف المكروهات العاجلة والآجلة.

فحيث أطلقت ربوبيته تعالى. فإن المراد بها المعنى الأول مثل قوله (رَبِّ الْعَالَمِينَ) [1] {وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ} [2] ونحو ذلك.

وحيث قيدت بما يحبه ويرضاه، أو وقع السؤال بها من

(1) الفاتحة آية 2.

(2) سورة الأنعام من آية 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت