الصفحة 74 من 200

والملائكة {سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا} آية (32) من سورة البقرة. ثم أخبر عن عظمته وجلاله وأن كرسيه وسع السموات والأرض وأنه قد حفظهما بما فيهما من العوالم بالأسباب والنظامات التي جعلها الله في مخلوقاته ومع ذلك فلا يؤده حفظهما أي لا يثقله لكمال عظمته وقوة اقتداره وسعة حكمته في أحكامه {وَهُوَ الْعَلِيُّ} بذاته على جميع مخلوقاته وهو العلي بعظمة صفاته، وهو العلي بقهره الذي قهر المخلوقات ودانت له الموجودات وخضعت له الصعاب وذلت له الرقاب وهو {الْعَظِيمُ} الجامع لصفات العظمة والكبرياء والمجد والبهاء الذي تحبه القلوب وتعظمه الأرواح وهو الكبير المتعال الذي لا أكبر منه ولا أعظم منه سبحانه وتعالى. فآية احتوت على هذه المعاني التي هي أجل المعاني وأفرضها على العباد يحق أن تكون أعظم آيات القرآن ويحق لمن قرأها متدبراً متفهماً أن يمتلئ قلبه من اليقين والعرفان والإيمان وأن يكون محفوظاً بذلك من شرور الشيطان وتسن قراءتها عند النوم وبعد كل صلاة مفروضة.

ما يستفاد من آية الكرسي:

1 -إثبات الألوهية لله تعالى ونفيها عما سواه.

2 -إثبات صفة الحياة لله سبحانه المتضمنة لجميع الصفات الذاتية.

3 -إثبات صفة القيوم لله المتضمنة لجميع صفات الأفعال.

4 -تنزيه الله عن السنة والنوم لأنهما ينافيان كمال حياته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت