فهرس الكتاب
وحصول النقم وهلاك الأمم، قال تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} [1] كما أن الطاعات تصلح بها الأخلاق والأعمال والأرزاق وأحوال الدنيا والآخرة {وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا} أي خوفاً من عقابه وطمعاً في ثوابه طمعاً في قبولها وخوفاً من ردها لا دعاء معجب بنفسه معظم لها أو دعاء من هو غافل لاه وساه وهذا من إحسان الدعاء ولهذا قال: {إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} في عبادة الله المحسنين إلى عباد الله فكلما كان العبد أكثر إحساناً كان أقرب إلى رحمة ربه وكان ربه قريباً منه برحمته.
ما يستفاد من هذه الآيات الكريمات:
1 -انفراد الله تعالى بالربوبية والخلق والأمر واستحقاقه للعبادة دون سواه.
2 -من أدلة ربوبية الله خلقه للسماوات والأرض وما فيهن وما بينهن وتسخيره الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم.
3 -أن خلق السماوات والأرض وقع في ستة أيام أولها يوم الأحد وآخرها يوم الجمعة ليعلم عباده التريث وعدم العجلة في الأمور وإلا فهو قادر على خلقها بلحظة.
4 -الإيمان باستواء الله على عرشه وعلوه على خلقه.
5 -الحث على عبادة الله تعالى بإخلاص، ودعائه بعزم وحزم
(1) سورة الروم آية 41.