الصفحة 98 من 200

لا يحبه إلا لله تعالى، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار" [1] وبقدر الالتزام بكلمة التوحيد ومقتضياتها يكون الالتزام بالحق مع الناس كافة ويكون الإخلاص في جميع الأعمال ويكون التحرر من الأمراض النفسية وتكون الاستقامة في المنهاج مما يعتبر أثراً من آثارها."

وتتغير حياة الإنسان والمجتمع بقدر موقفه من هذه الكلمة العظيمة والعمل بمقتضاها لقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [2] .

والإيمان الصحيح كما قال أهل العلم اعتقاد بالقلب ونطق باللسان وعمل بالجوارح ويزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي، وأركانه ستة سبق بيانها.

وله بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان.

ويتفاوت الناس في العمل والقول والاعتقاد. والمؤمن الحق من تواطأ قلبه مع لسانه وصدقه العمل.

ومما لا شك فيه أن الذي لا يعمل بمقتضى لا إله إلا الله بصدق وإخلاص لا ينفعه التلفظ بها، فمعنى شهادة أن لا إله إلا الله الإقرار بأنه لا يستحق العبادة إلا الله، وأن كل معبود سواه باطل قال تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ

(1) رواه الخمسة إلا أبا داود.

(2) سورة الرعد آية 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت