وهذا هو ربا الجاهلية، كان يُقرض الرجل، وعند السداد يقول: إما أن توفي وإما أن تربي، يُقرضه 100 غرام من الذهب، وعند السداد يقول: إما أن توفي وإما أن تزيد، فالزيادة هنا مقابل الأجل، هذا من الربا.
لأنه إذا اتحد الجنس الربوي يشترط التساوي، وأن يكون يدًا بيد، فإذا تعذر التساوي في الربوي من جنس واحد لسبب في الجنس أو سبب خارج لم تصح المعاوضة؛ لأنه كما سلف يشترط في مبادلة الجنس الربوي بمثله: التماثل وأن يكون يدًا بيد، فإذا تعذر ذلك نقول أنه لا يصح.
مثاله: عندما تبيع خبز بر ببر: هنا يتعذر التساوي؛ لأن البر يُكال لكن الخبز لا يمكن أن تكيله، وسيأتي حكم ما إذا خرج الربوي عن الكيل أو الوزن بالصنعة، هل يبقى على ربويته؟ أو يصبح غير ربوي؟ هذا موضع خلاف، المهم أنك عندما تبادل خبز بر ببر نقول أن التساوي هنا متعذّر؛ لأن البر يمكن أن تكيله، لكن الخبز لا يمكن أن تكيله.
الضابط الرابع عشر: «كل شيئين جمعهما اسم واحد من أصل الخلقة فهما جنس واحد، فالجنس: ماله اسم خاص يشمل أنواعًا، والنوع: هو الشامل لأشياء مختلفة بأشخاصها» :
يراد من هذا الضابط تعريف الجنس، وتعريف النوع.
فالجنس: هو المتضمن لأشياء مختلفة بأنواعها.
والنوع: هو المتضمن لأشياء مختلفة بأشخاصها وأفرادها.
مثاله: البر جنس يتضمن أشياءً مختلفة بأنواعها، فهناك نوع الحنطة، ونوع اللقيمي، ونوع المعية، ... ، والتمر جنس يتضمن أشياءً مختلفة بأنواعها كالعجوة، والسكري، والبرحي، ... ، هذه أنواع، فالتمر جنس وهذه أنواع. لو فرضنا أن السكري تحته أنواع، لسمينا السكري جنسًا.
اللحم: جنس تحته أنواع: الإبل، الغنم، البقر، ... إلخ.
الغنم: جنس تحته أنواع: الضأن، المعز.