أبانَ الفكر التربوي بمجالاته وأنشطته كافةً أن ثمرة الاهتمام بالموهوبين قيامُ حضارات تنامَت وازدهرَت على مر العصور، وانطلاقًا من هذه الحقيقة المسلَّمِ بها أخذَت الدول المتقدمة تُنادي بصناعة التفوق الحضاري، مرتكزة على تراث الماضي المتواشِج مع متطلَّبات العصر بفكره التربوي في مجالات رعاية الموهوبين بخاصة، فأحدثَت تغييرًا في منظومتها التربوية التعليمية، وتطويرًا في بنائها الوظيفي، وتنميةً لقدراتهم، واستُحدثت برامجُ تربوية تقوم على رعاية الموهوبين؛ مِن ضمنها برامجُ تعليم التفكير للأفراد وخاصة للموهوبين، التي تتيح لهم الهروبَ بوعي من أنماط التفكير المتعارَف عليها إلى مجموعة طرق مستحدثة أكثرَ إبداعيةً، تتيح لهم رؤية الأشياء بشكل أوضح، وحلَّ المشاكل بأسلوب سهل ومميز.
حيث إن البرامج القديمة كانت مرتكزةً على تعليم الطلاب على تنمية قدراتهم على الإدراك، وبالتالي تأثرَت عملية التعليم على تنمية العقل فقط، وقد ذكر إبراهيم (2007) : (على أنَّ مفهوم الذكاء قديمًا كان يهتم بفاعلية العقل العالية أو فعالية التفكير المنطقي، ولكن حاليًّا أصبحت البرامج تعمل على الذكاء وتداخُل عمليات التداخل في التفكير الباطني والإلهامِ، وتتداخل معًا بحيث تؤدي إلى خَلق عالٍ لقدرات الإنسان العقلية) ؛ ص (51) .
وقد انطلقَت برامجُ تعليم التفكير من الدول الأوربية والأمريكية وتبَنَّتها الدول العربية بعد تحقيق نجاحها في تنمية قدرات الموهوبين وغير الموهوبين، كما تم تطبيقه في العديد من المدارس والجامعات، والمؤسسات والشركات الأهلية؛ لزيادة الإنتاج.
وفيما يَلي عرضٌ موجز لأهم مستويات الموهوبين، وتعليم التفكير بأحدث برامج تربوية تعليمية رائدة؛ مثل برنامج دي بونوللكورت، والقبَّعات الست.