الصفحة 146 من 242

و القول الثالث هو للفقيه المتكلم أبي الوفاء بن عقيل ذكر فيه إن الأشاعرة قالوا إن كلام الله ليس بصوت و لا حرف ،و شنّعت على رسول الله -صلى الله عليه و سلم- عندما قال: (( إذا تكلم الله بالوحي سُمع صوت كجر السلسلة على صفوان ) )، فقالوا: كيف يُشبّه القديم بالمحدث ؟ ‍، و لم يُشنعوا عليه في حديث رؤية الله تعالى -هم يُثبتونها- في قوله: (( ترون ربكم كما ترون القمر ) )، فإن أوجب ذكر القمر تشبيها لله به، أوجب ذكر السلسلة تشبيها للكلام به ، فلم يبق إذا إلا إنه شبه الرؤية بالرؤية ،و السماع بالسماع ، و لم يُشبه المرئي و المسموع (1) .

و القول الرابع للقاضي أبي الحسين بن أبي يعلى الفراء (ت 526ه) قرر فيه إن القرآن الكريم كلام الله حقيقة ، و هو حرف و صوت مسموع من التالي للقرآن (2) .

(1) ابن عقيل: الرد على الأشاعرة العزال ، ص: 87 .

(2) ابن أبي يعلي: الاعتقاد ، ص: 13 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت