الصفحة 73 من 242

و يتبين مما ذكرناه عن الطائفة الشافعية ، إنها لم تكن تتمتع بانسجام فكري بين اتجاهاتها الفكرية الداخلية ، لاختلاف مواقفها من مسائل أصول الدين ، التي فجّرت الأزمة العقيدية التي عصفت بالمذهب السني -خلال القرنين:5-6ه - ، مما أدى إلى انقسامها على نفسها إلى أربع طوائف ؛ كانت من بينها طائفة كبيرة هي التي احتضنت الأشعرية و تعصبت لها و دافعت عنها ، فكانت الطرف الأساسي الممثل لمذهب الخلف في نزاعه مع مذهب السلف الذي مثّله الحنابلة و أهل الحديث .

رابعا: مظاهر تأثير الأزمة على الطائفة الحنبلية:

كانت الطائفة الحنبلية طرفا أساسيا في الأزمة العقيدية التي عصفت بالمذهب السني -خلال القرنين: 5-6ه- فتأثر بها أتباعها تأثرا واضحا ،و قسّمتهم إلى خمسة أصناف ضمن الانتماء العام للحنبلية ، و هي: حنابلة متأثرون بالأشعرية ، و حنابلة متأثرون بالاعتزال، و حنابلة متأثرون بالفلسفة اليونانية، و حنابلة متأثرون بالمجسمة ، و حنابلة سلفيون على مذهب أهل الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت