الصفحة 330 من 596

للجماعات محدودة الدخل، معوضة بذلك انسحاب الحكومة من تقديم هذه الخدمات بعد تبنيها لسياسات اقتصادية ليبرالية. ومن المنظمات النمطية في هذا الصدد منظمة أنصار السنة المحمدية) في أحد الأحياء الفقيرة بمنطقة إمبابة، والتي قامت ببناء مسجد، ومدرستين، وقدمت رعاية يومية، وعلاج

طبي، وبرنامج للرعاية الاجتماعية (5) . وهناك منظمات أخرى أسست نوادي للفيديو ومراكز للتدريب على الكمبيوتر ومراكز مشابهة؛ لكي تسد حاجات جماعات مثل الطلاب من خريجي المدارس الثانوية والذين يعدوا روافد للإسلاميين السياسيين ذوي النزعة الراديكالية. وعلى عكس ما هو متصور فإن الإسلاميين الراديكاليين مثل أعضاء الجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد كانوا أقل انخراطا في العمل الاجتماعي الحضري. فقد تركزت استراتيجياتهم، بوصفهم محاربين غير نظامين، في الريف والحضر، علي الاعتداءات المسلحة، مستهدفين رجال الدولة والبوليس والسياحة. ومع ذلك فإنهم يجمعون، كلما كان ذلك ممكنا، بين نضالهم السياسي وبعض أنشطة الرعاية، كما هو الحال في بعض الأحياء الفقيرة بالقاهرة مثل أحياء عين شمس و إمبابة (2)

إن ما يضفي على كل هذه الأنشطة صفة الإسلامية هو هذه التوليفة بين البديل الذي تقدمه الدولة والقطاع الخاص، والقناعة الدينية لكثير م ن النشطاء في المجالين، المشروعات المؤسسة على تمويل إسلامي، وأخيرا تقديم خدمات اجتماعية ممكنة. وثمة اتفاق واسع النطاق بأن هذه الأنشطة

(2) وردت في النص أنصار المحمدية. وهذا خطأ بطبيعة الحال. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت