فهرس الكتاب
التسريبات، ولم يرد السوريون الذهاب إلى كامب ديفيد أو واي ريفر، لأن مفاوضات أخرى تتعلق بالشرق الأوسط على مستوى عال من الأهمية قد حدثت هناك"."
وقد كان هذا جيدا بالنسبة إلي، فقد كانت أماكن المؤتمرات في شبرد ناون مريحة، وقد كان بإمكاني أن أصل إلى هناك من البيت الأبيض و غضون عشرين دقيقة بالهليكوبتر"."
"بدا سريعا أن الطرفين لم يكونا بذلك البعد عن بعضهما في القضايا المتفاوض عليها. أرادت سورية أن تستعيد الجولان کاملا".
ويقول كلينتون:"أرادت سورية من الإسرائيليين أن ينسحبوا في غضون ثمانية عشر شهرا، حين أراد باراك أن يتم الانسحاب خلال ثلاث سنوات. أرادت إسرائيل أن تمكث من محطة الإنذار المبكر، في حين أرادت سورية أن تتم إدارة المحطة من قبل موظفي الأمم المتحدة أو ربما من قبل موظفين أمريكيين. أرادت إسرائيل أن تحصل على ضمانات على نوعية وكمية المياه المتدفقة من الجولان إلى البحيرة، وقد وافقت سورية على أن تحصل على نفس الضمانات على مياهها المتدفقة من تركيا". ويتابع:"وقد أرادت إسرائيل علاقات دبلوماسية كاملة ما إن يبدأ الانسحاب"
حين أرادت سورية مستوى علاقات أقل من ذلك حتى ينتهي الانسحاب بشكل كامل"."
ويقول كلينتون:"لقد جاء السوريون إلى شبرد تاون بعقلية إيجابية ومرنة، وكانوا راغبين عقد اتفاقية. في المقابل، فإن باراك، الذي كان قد دفع بقوة من أجل المحادثات، كان قد قرر، على ما يبدو وفقا لمعلومات الاستفتاء، أن عليه أن يبطئ من خطوه في العملية لعدة أيام حتى يتمكن من إقناع الشعب الإسرائيلي بانه كان مفاوضأ صعبا".
"وقد أراد أن أستخدم علاقتي الجيدة مع الشرع والأسد لإبقاء السوريين سعداء في حين يقول هو أقل ما يمكن قوله خلال الفترة التي سيفرضها على نفسه"