فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 402

ويتابع كيسنجر: اكتشفت بعد ذلك أن السادات يراهن على ماهو أكبر من كل تصوراتنا فقد فجر السادات قنبلة نسقت كل هذه التصورات السابقة عنه , ففي 18 بوليو 1972 أعلن السادات إنهاء مهمة أكثر من 15 ألف خبير عسكري سوفيتي في مصر بحيث ينسحبون خلال أسبوع. وكان هذا القرار مفاجأة كاملة لواشنطن. وكانت استراتيجيتي هي إقناع مصر بتقليل اعتمادها على السوقيت، وبالإضافة إلى ذلك فقد كنت إلى ذلك الحين أميل إلى التقليل من تقدير شخصية الرئيس السادات، الذي لم أتوقع أبدا أن يتخذ مثل هذا القرار بخطوة واحدة ضخمة""

وبعد دراسة قرار طرد الخبراء السوفيت، وهنا يتذکر کسينجر:"كان تقديري أن السادات حاول أن يعبر عن خيبة أمل المصريين في الاتحاد السوفيتي، أو تحسين"

خياراته العسكرية في العام التالي 1973، بإبعاد السوفيت حتى لايعرقلوا أي تحركات هجومية مصرية، وبالإضافة إلى ذلك فربما كان السادات يسعي لإغراء الولايات المتحدة على التحرك للرد على هذه الخطوة , وقد أصاب قرار السادات موسكو بالإرثبالك، وأكدت شخصيا للسفير السوفيتي دبرونين عدم وجود أي علم مسبق لدينا بهذا القرار"."

ويمضي کسينجر فيقول:"وقد بعث برجينيف برسالة إلى نيکسون حاول فيها تفسير ما حدث فقال إن خروج السوفيت من مصر جاء تنفيذا للاقتراح، الذي قدمه جروميكو في سبتمبر 1971 حول انسحاب القوات، وبالتالي فإنه يتعين على الولايات المتحدة أن تنفذ الشق الخاص بها في هذا الاتفاق، وهو أن تضغط على إسرائيل في اتجاه تسوية يتم بمقتضاها تحرير كل الأراضي العربية المحتلة عام 1967".

ويعترف كيسنجريان: طرد السادات للسوفييت كان مفاجأة كبرى له ولواشنطون ولكنه يعترف بأنه لم تكن هي المفاجأة الوحيدة. فقد كانت المفاجأة الكبري هي:"حرب أكتوبر 1972 والقرار الذي أصدره السادات يخوض هذه الحرب">

ويعترف كسينجر - على استحياء في مذكراته بان السادات خدع الجميع به واشنطون وفي مقدمتهم هو نفسه وأن حساباته:"بالنسبة للسادات كانت خاطئة"

جزء كبير منها""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت