فهرس الكتاب
1 مليون دولار سنويا لدواعي دورها كدولة من دول خط المواجهة ضد إسرائيل (3. 3:1995 Perlines) . وبالتالي، لم يكن الأسد مدينا بالفضل إلى سيد واحد على وجه الخصوص، وكان حرا في نشر قواته العسكرية ضد خصومه الداخليين، وكان التهديد الداخلي الأعظم الذي ثار ضمد الأسد هو حينما تمرد الإخوان المسلمون عليه في مدينة حماه.
ولقد نشأ تنظيم الإخوان المسلمين السوري في أواخر السبعينات من القرن العشرين بصفته فرعا لتنظيم الإخوان المسلمين المصري، ويطالب برنامجهم بالإصلاح السياسي، بما في ذلك حصول المواطنين على حقوقهم، ووضع حد أو نهاية التعذيب وإنفاذ حكم القانون (14 - 13:1982 Batatu) ، وضغطت النقابات المهنية في سوريا أيضا - وهم حلفاء محتملون في الكفاح من أجل التغيير - لتحقيق التحرر والليبرالية السياسية، غير أنها أجبرت بالقوة على حلها وتشتيتها وتعرضت زعاماتها للزج بهم في السجون (131:1998 lkerthes) . وتكونت حملة الإخوان المسلمين من شن غارات ارجال حرب غير نظامية على مسئولين حكوميين ومبان عامة(20:1982
وفي فبراير من عام 1982 م، نصب الإخوان المسلمون كمينا لوحدة عسكرية تابعة للجيش السوري كانت تمشط مدينة حماه بحثا عن أعضاء ينتمون المعارضة، وفجأة احتشد نشطاء الإخوان المسلمون ومساندوهم - وقد دبت فيهم الجرأة والجسارة - من أجل السيطرة على المدينة والتحصن فيها. وجاء رد الأسد على ذلك بفرض حصار على
حماه بقوة قوامها عشرين ألف جندي، تم سحب بعضهم من لبنان من أجل خوض المعركة، غير أنه طال أمد القتال لأكثر من اسبوعين، لأن مقاومة الإخوان المسلمون شكلت تحديا قاسيا لنظام الحكم(2