الصفحة 188 من 352

الفصل الرابع

متنافسون في ظل غياب الديمقراطية: تشتت الصفوة في إيران

أرانج كيشافارزيان يدور هذا الفصل حول تساؤل محوري، هو: لماذا حافظت جمهورية إيران الإسلامية على هذا الشكل من الحكم السلطوي؟ ويعتبر ثبات السلطوية في إيران مثيرا للاهتمام على نحو خصوصي؛ لأن عددا من العوامل، أخص بالذكر منها: التشظي والتفتت الطويل الأمد الذي اعترى النخبة والتنازع فيما بينهم، توحي بأن انهيار نظام الحكم مرجع ومحتمل بوشيك الوقوع. ويشرح الفصل طول حياة الجمهورية الإسلامية عن طريق الجدال بان مؤسسات الدولة تعزز من الانقسامات والشقاقات بين النخب والصفرة وتسمح بوجود درجة من التعددية الحزبية السياسية، ومع ذلك فإن هذه المؤسسات نفسها تضمن المحافظة على النظام الحاكم وتقوم بتقويض التحول الديمقراطي.

في خمسينات وستينات القرن العشرين، نظر صناع السياسة والمحللون إلى الحداثة والتنمية على أنها الأهداف المبدئية من أجل تطور العالم، أما السبعينات والثمانينات من القرن العشرين ذاته، فقد بشرت باقتراب الاستقرار والدول القوية وكونها بنية التركيز، وفي أعقاب انتهاء الحرب الباردة. أفسحت هذه الغايات أو المأرب المجال أمام الديمقراطية"، وبالتالي، فإن أدبيات وافرة، تسلا مجلدات ونسقا شاسعا من مراكز البحوث والدرسات، انتشرت فجأة للتفكر في الشروط المسبقة من أجل تدعيم الديمقراطية وتعزيزها، وأشكال التحول من الحكم الاستبدادي إلى الحكم الديمقراطي."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت