فهرس الكتاب
وهنا فإنه لأمر حيوي أن نفصل حالات التبعية للمساندة الأجنبية عن تلك الحالات التي يقوم فيها السيد الأجنبى بتقييد قدرة النظام الحاكم على نشر العنف، وينبع النفوذ السياسي للولايات المتحدة الأمريكية على نظم الحكم من اعتماد هذه النظم على الرعاية الأمريكية، غير أن استخدام ذلك النفوذ كرادع أو كداعم أمر يختلف، فعلى سبيل المثال، نظاما الحكم الحالبان في المملكة العربية السعودية، ومصر؛ يتلقبان كميات ضخمة من المساعدات العسكرية، وفي حالة مصر، نجد أنها تتلقى معونة اقتصادية ضخمة، في ظل وجود بعض الخيوط السياسية القليلة التي ترتبط بذلك. وبالتالي، فإن هذين النظامين الحاکمين ربما يستعرضان النوع ذاته من القدرة الواسعة على القمع والبطش، كما هي الحالات التي تكون للنظم فيها علاقات واهنة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وتصف منظمة هيومان رايتس ووتش IIuman Rights Watch الحقوق الإنسان علاقاتهما مع أمريكا كما بلي
تفرض المملكة العربية السعودية قيودا صارمة على المجتمع المدني، وتقوم بالتمييز ضد النساء بطريقة قاسية، وتقوم بقمع الانشقاقات بطريقة نظامية. غير أن الحكومات الغربية حتى هذا التاريخ قنعت وقرت عينا بشرائها للنفط السعودي واستجداء العقود السعودية، بينما التزمت صمتا مخجلا إزاء الساري السعودية. أما مصر؛ فأظهرت عالم سياسيا رسمت خطوطه بإحكام، وحكومة تفعل كل ما في وسعها من أجل خلق المعارضة السياسية السلمية. (20020 IRW) وهكذا، فإنه في الوقت الذي قد يكون الاستقلال عن التبعية للخارج ظرفا كافيا التوطيد أركان نظام حكم مستبد للغاية، فإنه مع ذلك قد لا يكون أمرا ض روريا وبوسع البحوث المستقبلية حول التغيير الذي يعتري نظم الحكم أن تفحص العوامل التي تميز التبعية للسيد الأجنبي أو للدولة الخارجية عن التقييدات التي تفرضها الدولة الأجنبية