فهرس الكتاب
لأن الصراع بين أولئك الذين ينظرون إلى خصومهم على أنهم أناس يجب عليهم أن يتعايشوا معهم، يمثل ناحية جوهرية للمرحلة التحضيرية صوب الديمقراطية، بيد أنه منذ تسعينات القرن العشرين، تحارب الزعماء المؤسسون، والمنظرين الأيديولوجيونه وتكنوقراط الجمهورية الإسلامية مع بعضهم البعض على صفحات الصحف وفي الصحافة، والانتخابات، وقاعات المحاكم، والبرلمان - علما بأن بعضهم ينتمي إلى البعض الآخر پوشانج القرابة والنسب - حول سلطات الدولة وصلاحياتها. لقد نسبيت الانشقاقات والتحالفات المتغيرة بين النخب في جعل السياسة والحكم في عهد ما بعد الثورة عرضة للتأثر، إن لم تكن مستعصية على التنبؤ بها تماما، كما جعلت السياسة والحكم بإيران مفعمة بالخصومة ومثيرة للنزاع، إن لم تكن نموذجية تماما. ومع ذلك، فإن الصدوع التي أصابت الصفوة الإيرانية لم تفض أيضا إلى انهيار السلطوية والاستبداد
ما هي الجمهورية الإسلامية؟
ما هو ذلك النظام السياسي الذي خلق مثل هذه الصفوة المنقسمة على نفسها؟ حينما نقوم بمناقشة النظم السياسية، تميل نحو التفكير وفقا لطبيعة النظم السياسية ديمقراطية، سلطوية، شمولية)، أو وفقا لأنواعها الفرعبة، وهل توصف بأنها ديمقراطيات ليبرالية. أم حكم مطلق أوتوقراطي نو حزب واحد، أم أوتوقراطيات سلطانية أو شخصائية؟ وأعني بمصطلح نظام الحكم السياسي؛ ذلك النظام المؤلف من قواعد أو أحكام تحدد وتعرف أساليب الوصول والحصول على سلطات الدولة واستبعاد المواطنين عن صلاحيات الدولة، ومزاولة التفويض بالسلطة من أجل صناعة القرارات الملزمة وإنفاذها، وحين أذكر الديمقراطية. فإنني أشير إلى النظام الذي استطاع أن يرسي الخطوط الاسترشادية التي تضمن التنافس من أجل الوصول إلى سدة الحكم والسلطة بالدولة، ومسئولية الحكام وأما نظام الحكم السلطوي: فهو الذي