الصفحة 254 من 352

حيث من المسموح النخب معينة فحسب أن تشارك في السياسات الرسمية، ومع ذلك فقد حافظوا على التنافس"وللسخرية - عبر مؤسسات الدولة نفسها. ويوحي هذا التحليل للحالة الإيرانية بأنه حتى بالسباقات التي لا يكون للمعارضة فيها حق الوصول المتعادل إلى السلطة في الدولة، فإن قيام المعارضة بإجراء التعبئة والحشد أمر ممكن، وفي الواقع تقوم بتفريخه هياكل الدولة، وعلى أية حال، فإن هذه الخلاصة تتسق مع الملاحظة العامة التي ذكرتها لاست-أوكار، وهي: أن البيئة المنقسمة انقساما عاليا تبيح للحكام البقاء والنجاة، حتى في مواجهة المعارضة الآتية من أعضاء الأوليغاركية الحاكمة أو حكومة القلة التي بالسلطة, وتظهر حالة الجمهورية الإسلامية أن صراع النخبة ربما يكون عاملا لازما في عملية التحول صوب الديمقراطية، ومع ذلك، فإنه بدون الأخذ بالحسبان السباق المؤسسي لهذه الانقسامات، فمن غير الواضح ما إذا كان المعتدلون سوف يحنن على المقذرة التفاوضية من أجل الدفع بهذه الإصلاحات قدما للأمام، وما إذا كانت القوى الاجتماعية سوف تنتظم بما فيه الكفاية من أجل صد أية ردة ارتجاعية من قبل السلطويين، أما الدرس الذي استوعبناه من إيران: فهو: أنه بدون السلطة التنظيمية، فإن القوى الساعية لتحقيق الديمقراطية لن تستطيع تحويل الرأي العام المطالب بالتحول الديمقراطي إلى رافعة سياسية تستخدم في التفاوض أو في إجبار الاستبداد على الاضمحلال والانهيار"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت