بعد محتملا له أو للشعب، وبدلا من أن يعمل ذلك الحاكم على رفاه أمنه يجب عليه أن يحشد كل موارده لابعاد خطر الحرب الدائم، من الداخل ومن الخارج.
وبعد سنة وعشرين عاما من انتصار اسرائيل في حرب فرضت عليها وأرغمت البلاد على فرض حكم عسكري في المناطق، يمكن لنا استخدام كلات توماس مور للوصول الى بعض الاستنتاجات عن علاقة دولة اسرائيل بالفلسطينيين. ان اسرائيل ندير نظامين حكوميين متوازيين بنوعين متناقضين من القيم. آن الحكومة العسكرية قمعية بطبيعتها، قمعية للشعب الذي تحكم، وقمعية لمواطني الدولة، انها النقيض المباشر للقيم الديموقراطية الأساسية التي وردت في صلب «بيان الاستقرار، وفي دستورنا وثقافتنا السياسية، وفي نظرتنا الاجتماعية العالمية. لقد نهضت الصهيونية لازالة الجور النازل باليهود، ومنحهم الحقوق الأساسية للانسان. لذا فان الحكم القسري لأمة أخرى وفرض السيطرة القسرية للنظام العام في منطقة تخضع للحكم العسكري لا يؤثر على أداء الهيئات الحكومية في المناطق فحسب، بل يؤثر ايضا على الانحاء الواقعة في قلب اسرائيل نفسها، مثلما وصفها مور. ورغم أن هدفنا هو وأد النشاطات الإرهابية، فان وجود الحكومة