الشمولية أنها مكلفة وغير كفؤة. انها تتطلب قوة بوليس سري كبيرة، وجيشأ يلمع الأحذية، ورقابة دائمة. ويعيش المواطنون هنا في خوف دائم. ان الانظمة الشمولية تشل المبادرة، وتغلق الحدود. انها تستثير الاحتجاج، ولكنها تسرع إلى قمعه، خالقة بذلك المزيد من المرارة والتململ. وقد كتب الشاعر نزار قباني من منفاه: «اذا احتاج الطائر الى تصريح من وزير الداخلية كي يحلق، واذا احتاجت السمكة الى رخصة للسباحة، فسنعيش في عالم لا يعيش فيه طير ولا تسبح فيه سمكة).
وأخيرة ما من شيء سوى نظام ديموقراطي يمكن أن يتيح تحقيق الازدهار والنمو الاقتصادي بعيد الأمد، علاوة على ضمان الأمن القومي والشخصي. ان نظامة اقليمية سوف يولد التنافس عبر تبني العمليات الديموقراطية، ومنع الخطر الداخلي المهدد للحكومات، وتصفية التحدي المضمر للامم الأخرى. >
واشاعة الديموقراطية تنطوي في ذاتها ولذاتها على طاقة التجديد. والحاجة إلى التجديد الحكومي بارزة على نحو خاص في الشرق الأوسط الذي يضم حکامة اوتوقراطيين أكثر من أية منطقة أخرى في العالم. ولسوء الحظ، فان هذه الحقيقة عينها تقلل من فرص ترسخ مواقع الديموقراطية هنا. زد على ذلك، أن حضور