تعترف بالحدود ولا تتيح مجالا كافيا للانذار الذي لا يتعدى بضعة دقائق اضافة إلى استحالة تحيدها تقريبا وهي في الطريق الى الهدف. وهنا فيان الإنفاق على بناء الأنظمة الصاروخية المضادة للصواريخ الباليستية يتطلب قدرا هائلا من الأموال بحيث لا يمكن اعتباره استثمارا ناجحا يمكن أن يؤدي الى بناء قوة عسكرية ملائمة لمواجهة مخاطر الصواريخ هذه التي ما ان تزود برؤوس نووية حتى تتحول إلى اسلحة تدميرية تهدد وجود العالم ذاته. وبالطبع فان محاولة تعداد حجم ما يمتلكه العالم اليوم من صواريخ ذات الرؤوس النووية عملية سخيفة، لان الدمار الذي يحدثه صاروخ واحد قد يكفي، ولعل الدول الأكثر تعرضا للفناء من جراء هذا النوع من الأسلحة غير التقليدية هي الدول الصغيرة الحجم من حيث المساحة او تلك التي تزدحم مصادرها الطبيعية الأساسية في مكان محدد. وما دام العدو قادرا على توجيه ضربة ثانية فان البلد المستهدف لا يملك الا وان يضع أمامه امكانية أن يكون الخصم قادرا على استخدام العقل والتصرف كما فعلت القوى العظمي خلال الحرب الباردة. وهو أمر قد لا يتأتى اذا كان الخصم من النوع الذي يفتقر إلى المنطق أو تسيره الأصولية حيث عادة ما يكون هذا النوع من الخصوم على استعداد للتضحية بالعالم كله اذا لم يتم تلبية طلباته.