أن الخطر الاعظم الذي نواجهه اليوم هو مزيج من الأسلحة النووية والايديولوجية المتطرفة، ومثل هذا النوع من المخاطر کا قلت وأكرر، لا يوجد هناك من حل عسكري مقبول. فشكل الردع الذي قد يكون مناسبا لمثل هذا النوع من الايديولوجيات يتعارض تماما مع ما هو مقبول انسانيا لان النتيجة تتجاوز حدود
التصور.
وعليه فانه يتوجب علينا ان ندرك حقيقة أن العصر الحديث لا يوفر لنا وسائل دفاع معفولة افضل من الترتيبات الاقليمية الواسعة النطاق. وزيادة على ذلك هناك حقيقة أن الأمن القومي يعتمد في الأساس على هذا الأمن الإقليمي. وفي نهاية المطاف سنحتاج الى الدفاع العالمي لأن الحركة الأصولية تملك خططا تتعدى الحدود الاقليمية الى الساحة العالمية الأوسع. ومن خلال التحالف السياسي المسؤول فقط يمكن انقاذ الشرق الأوسط ودوله من الخليط القاتل المتمثل بالقوة النووية والأصولية. غير انه امامنا طريق طويل يتوجب علينا السير فيه، حيث وفي غمرة المخاطر غير المسبوقة المحدقة، يتوجب علينا حشد كافة مصادرنا الفكرية والتغلب على مصاعبنا التي تسيرها السياسات غير الحكيمة واللاعقلانية، علما بانه يتوجب علينا البدء الان وفورا.