فهرس الكتاب
سوفيتية الطراز أو غربية الطراز، ولكن لم يكن لديها خطط واضحة للهجوم على القوات البحرية العراقية. وكانت القوات الإيرانية تتحول إلى قوات تحتوي على قوات مدرعة على درجة عالية من الحركة وبها هليكوبترات مسلحة هجومية ولكنها افتقرت إلى التدريب والخبرة على إستخدام هذه القوات ولم تكن حتى لديها خطط واضحة للتدريب وإجراء المشروعات التدريبية المشتركة التي تكسب القوات خبرة في إدارة الأعمال القتالية والتعاون بين الأسلحة والأفرع المختلفة.
وكان تنظيم القوات العراقية قد تم حسب العقيدة السوفيتية أو على نفس الخط ولكنها لم تتدرب على نفس الخط السوفيتي، ولم يكن لدى القوات العراقية أفكار واضحة عن العمليات البحرية، كما أنها تعاقدت على قطع بحرية غربية وكان عليها لو تم إستلامها أن تعمل على إستيعابها وتنسيق أعمالها مع ما لديها من قطع بحرية شرقية وهو ما لم يحدث. وكانت القوات العراقية منظمة أساسا على أسس دفاعية وافتقرت إلى التدريب المشترك الجيد. لقد كان كل تركيز القوات العراقية على قوة النيران وحشدها دون أي إهتمام بالمناورة و إستغلال النجاح، ولم تكن لديها خبرة قتالية إلا خيرة القتال ضد الأكراد وهي خبرة محدودة وفقيرة. وبالنسبة للقوات الجوية العراقية فكانت رغم وجود أنواع لا بأس من الطائرات قليلو الخيرة منخفضة المستوى التدريبي ولم تكن لدى القيادة العراقية والقوات العراقية بوجه عام أفكار واضحة في إدارة العمليات الهجومية، كما لم تكن لديها أفكار عن عمليات الأسلحة المشتركة.
خلاصة القول أن كلا الطرفين لم يكن يتفن إدارة عمليات الأسلحة المشتركة الحديثة التي تعتبر أساس الحرب الحديثة وهو ما ظهرت آثاره بوضوح في سير الحوادث بالحرب التي كانت أقرب ما تكون إلى أسلوب الحرب العالمية الأولى أو الحرب الثابتة. القوات الإيرانية:
يكمن الإختلاف الرئيسي بين القوات الإيرانية والقوات العراقية قبل الحرب في أن الثورة الإيرانية كلفت القوات المسلحة الإيرانية الكثير، وأن القدرة على إستخدام التسليح الضخم الذي حصل عليه شاه إيران في السنتين السابقتين للثورة لم يستخدم، وأن كل الخيرة التي اكتسبتها هذه القوات لم تتعد إشتراكها مع قوات سلطة عمان في إخماد الثوار في ظفار وكانوا فقيري التسليح، كما أن الدور الرئيسي في هذا القتال وقع على عاتق قوات عمان