فهرس الكتاب
لاستعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحرب. 3- العمليات من آخر أغسطس 81 إلى منتصف مارس 1982
يمكن القول دون ما خطأ أن هذه المرحلة بدأت من آخر أغسطس 1981 وأستمرت حتى منتصف مارس 1982. وتميزت هذه الفترة بأنتقال المبادأة إلى الجانب الإيراني فشن عددا من الهجمات المضادة في محاولة لاسترداد الأرض التي استولت عليها العراق. ففي القطاع الشمالي شنت إيران هجوما محدودا يوم 2 بنار 1981 نجح في اختراق الحدود العراقية في منطقة نوسود ووصلت إلى عمق محدود لم يتعدى 5 - 6 كيلو مترات. والأستغلال النجاح دفعت أحتياطياتها بالقطاع لتطوير الهجوم ونجحت في 4 يناير من أستعادة الأرض التي استولت عليها القوات العراقية في هذا القطاع.
وفي القطاع الأوسط قامت مجموعة عمليات إيرانية بقوة لواء مدرع ولواء مشاه و حوالي عشرة آلاف جندي من الحرس الثوري بشن هجوم مضاد في منطقة سوما يوم 29 نوفمبر 1981 ونجحت في استرداد مدينة بستان وعدد من القرى المجاورة ولكن القوات العراقية نجحت في تطويق القوة الإيرانية وشنت عدة هجمات مضادة بهدف إسترداد مدينة بستان ولكنها فشلت في تحقيق المهمة، وأستمرت القوات العراقية في حصار المجموعة الإيرانية حتى نهاية هذه المرحلة دون أن تحاول القوات العراقية في شن هجمات مضادة بالإحتياطيات لتدمير القوات المحاصرة بلا سبب معقول.
وفي القطاع الجنوبي الهام شنت القوات الإيرانية ضربة مضادة يوم 27 أغسطس بقوة فرقة مشاة مدعمة بلواء مدرع وعشرة الاف جندي من الحرس الثوري نمکنت به من فك حصار مدينة عيدان وأجبرت القوات العراقية على الأنسحاب إلى ما خلف شهر قارون في إتجاه خورمشهر.
وعليه ففي هذه المرحلة انتقلت المبادأة إلى الجانب الإيراني وقام فعلا بتوجيه عدة هجمات مضادة تمكن بها من استرداد جزء كبير من الأراضي التي استولت عليها القوات العراقية في المرحلة الأولى من الحرب. وظهر تطور في الأداء القتالى للقوات الإيرانية بصورة لا بأس بها. فقامت التشكيلات الإيرانية بتعديل أوضاعها بما ينمشى مع طبيعة الأرض وطبيعة المهام المكلفة بها الأمر الذي حقق لها مرونة جيدة في تنفيذ أعمالها القتالية. وتميزت هذه الفترة باشتراك حجم كبير من قوات الحرس الثوري الذي أنشأته الثورة الخومينية (40