الصفحة 147 من 249

الواسعة و كان من المفضل حشدها في القطاعات الهامة التي تؤثر على ثبات الدفاع وتساعد على صد أي هجوم ايراني متوقع. ومعنى هذا أن القوات العراقية أرادت أن تكون قوية في كل مكان فأصبحت ضعيفة في كل مكان. >

وأستمر حصار مدينة عيدان ولم تبذل أي محاولة لاقتحامها أو الإستيلاء عليها رغم توفر ثغرات في الدفاعات الإيرانية عن المدينة. وبذلك بقيت عبدان صامدة تمثل خطرا على القوات العراقية بصورة أو بأخرى.

وعليه إذا كانت القوات العراقية قد تحولت إلى الدفاع فأنها لم تحاول إعادة تجميع قواتها بالصورة التي تحقق لها ثبات الدفاع وإمكانية التحول للهجوم في الوقت المناسب، أو حتى توجيه هجمات وضربات مضادة ضد أي إختراق تنجح القوات الإيرانية في تحقيقه.

وركزت القيادة العراقية بمجهود قواتها الجوية في مهمة الدفاع الجوى ولم تكلفها في هذه الفترة رغم التفوق الجوى العراقي في تنفيذ مهام إيجابية وضربات جوية ضد القوات الإيرانية أو حتى في توجيه ضربات جوية مركزة ضد المدن الإيرانية التي لم تتمكن من دخولها تمهيدا للإستيلاء عليها.

وعلى الجانب الآخر أستغلت إيران هذه المرحلة في إعادة تنظيم قواتها المسلحة وإعداد الدولة للحرب التي فوجئت بها وركزت على: • إعادة تنظيم القوات ورفع كفاءتها القتالية والمعنوية ودعم قوائها بعناصر من الحرس

الثوري. • إعادة توزيع وتمركز قواتها على الجبهة والمناورة بالقوات من جبهات أخرى كما أفرجت عن

عدد كبير من القادة العسكريين لما لهم من خبرة جيدة في العمليات العسكرية. • وعلى المستوى الداخلى أستغلت القيادة الإيرانية تجمد الموقف على الجبهة في إعادة الأستقرار الداخلي بعد أن أستقرت الأمور لرجال الدين وأتفردوا بالسلطة وبذلك

أصبحت القرارات في يد سلطة واحدة هي الأمام الحرميني. • وأسرعت إيران في شراء وإستيراد معدات عسكرية وذخائر وقطع غيار لرفع كفاءة قواتها

المسلحة. • أتسمت هذه الفترة بقيام القوات المسلحة الإيرانية ببعض الأعمال التعرضية المحدودة مع

أستمرار القصف النيراني على طول خط الجبهة، والتخطيط والإعداد لشن هجوم عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت