فهرس الكتاب
الهجوم ثم قامت عدة هجمات وضربات مضادة يومي 29، 30 تمكنت بها من القضاء
على ثغرة اختراق واستعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه تقريبا. - وكانت كل هذه الهجمات تتم في صورة موجات متلاحقة من القوات لا أصفها بأنها
انساق كما قال بعض المعلقين (الهجوم بعدد من الأنساق) الثلاث موجات الأولى
كانت من قوات الحرس الثوري وهي قوات شبه نظامية شكلتها الثورة أساسا لحمايتها في الداخل كانت أشبه بموجات انتحارية تعمل في مجموعات كل مجموعة من حوالى
30 -20 فرد تدفع مترجلة أو راكبة أحيانا (عربات خاصة وعربات نصف نقل و موتوسيكلات) بعدها يتم دفع قوات الجيش النظامي. وكان الهجوم يتم عادة ليلا للحد من تأثير نيران المدفعية العراقية والطيران العراق، كما أن كثيرا من الدبابات العراقية في الدفاع كانت غير مزودة بأجهزة رؤية ليلية الأمر الذي حد من قدراتها في القتال ليلا.
وكانت الهجمات تشن من عدة إتجاهات وفي قطاعات عديدة من الدفاعات العراقية بهدف البحث عن أنسب وأضعف القطاعات للأختراق. وبمجرد إكتشاف القطاع المناسب تدفع تشكيلات الجيش فيه.
ورغم كل ذلك ورغم حشد القوات من المدرعات ومن المشاه في قطاع أختراق محدود تم اختياره فلم يتحقق الأختراق العميق الذي يتمكن من استغلال النجاح وتطويره، فلم يزد في أحسن الحالات عن بضع كيلو مترات الأمر الذي مكن القوات العراقية من صد هذا الأختراق وشن هجمات مصادرة لتدميره وإستعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه.
وكانت الدفاعات العراقية جيدة التجهيز هندسيا فلقد اشتملت على موائع من الألغام والأسلاك الشائكة والخنادق المختلفة بما في ذلك الخنادق المضادة للدبابات والسواتر وخنادق مغمورة بالمياه والدشم الحصينة .... الخ الأمر الذي ساعد على إيقاف الأختراقات وصدها وتدمير المهاجم أمام الحد الأمامي للدفاعات. ونجحت هذه الدفاعات في تقليل عمق الأختراق الذي حققته القوات الإيرانية في هجمات
المناورة وتوفير الظروف المناسبة للقوات العراقية لتوجيه هجمات مضادة ناجحة. - لقد كان عمق الأعمال القتالية في هذه العمليات على الجانبين ومن الجانبين عمقا ضحلا