الصفحة 167 من 249

إذ لم يتعد 10 - 10 کم ولذلك لم تتسم أي من هذه العمليات بالمناورة والحسم بل كانت أشبه بمعارك المواقع الثابتة تعتمد على قوة النيران والقوة البشرية ..

2 -العملية «مسلم بن عقيل» :

بعد فشل العملية «رمضان» كما أوضحت قامت القوات الإيرانية بإعادة تجميع قواتها على طول الجبهة التحضير والتجهيز لإدارة عملية جديدة، ومن العجيب أن تترك القوات العراقية للجانب الإيراني حرية مطلقة في تحريك القوات وإعادة التجميع دون تدخل من جانبها رغم امتلاكها للوسائل من طيران ومدفعية وقوات مدرعة متفوقة.

وفي أول أكتوبر 82 بدأت القوات الإيرانية في تنفيذ العملية الهجومية التي أعطيت الأسم «مسلم بن عقيل» .

وكان الهدف من هذه العملية الإستيلاء على سلسلة من الهيئات الحيوية التي تسيطر على منطقة مندلى الأستراتيجية. ومندلي تسيطر على شبكة الطرق الرئيسية إلى عبدان والقطاعين الجنوبي والشمالي.

وعلى الرغم من أن تعبير العملية يطلق على الأعمال القتالية التي تدار بتشكيل تعبوي (جيش أو أكثر مثلا) وعلى الرغم من أن حجم القوة الإيرانية التي أشتركت في الهجوم كان لواء مدرع ولواء مشاة ومعهم عشرون ألف جندي حرس ثوري لا تصل إلى ما يمكن أن يقال أنه تشکيل تعبوي خاصة وأن مواجهة الهجوم لم تتعد خمسة عشر كيلو مترا إلا أن المحللين أطلقوا عليها تعبير العملية.

في الساعة 100 من صباح أول أكتوبر 82 شنت هذه القوة هجوما على مواجهة 15 كم في القطاع الأوسط منخذة مدينة سومار قاعدة للهجوم في إتجاه مدينة مندلي التي تقع على مسافة 120 کيلو مترا شرقي بغداد وتمكنت من الإستيلاء على بعض المرتفعات شرقي مندلي وحققت اختراقا محدودا لم يتعد 2 کم داخل الأراضي العراقية. وفي صباح نفس اليوم حاولت تطوير الهجوم للوصول إلى مندلى ولكنها فشلت وتوقف الهجوم أمام المقاومة العنيفة للقوات العراقية.

ويتوقف الهجوم قامت القوات العراقية بشن هجمات مضادة ناجحة أجبرت القوات الإيرانية على الإرتداد داخل الأراضي الإيرانية. ولم تحاول القوات العراقية استغلال نجاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت