فهرس الكتاب
الهجمات المضادة أو القيام بأي أعمال مطاردة بل اكتفت باستعادة أراضيها واستعادة الأوضاع والتمسك بالدفاعات.
وأستمرت الأعمال القتالية بين الطرفين على مدى خمسة أيام في محاولات جديدة إيرانية الأختراق الحدود ونجاح الجانب العراق في صد الهجوم.
وكانت الحصيلة النهائية لهذه العملية هي استرداد القوات الإيرانية لبعض المرتفعات على الحدود التي كانت تحتلها القوات العراقية، وفشلت القوات الإيرانية في الأختراق أو الإستيلاء على أي أراضي عراقية.
وأدى نجاح القوات العراقية في صد الهجمات الإيرانية المتكررة إلى ارتفاع الروح المعنوية نسبيا، كما أتضحت كفاءة التجهيزات الهندسية العراقية و كفاءتها في إدارة العملية الدفاعية وحسن توقع القيادة لأتجاهات الهجمات الإيرانية.
ولقد ساعد القوات العراقية في نجاحها صعوبة المناورة في هذا القطاع لكثرة المستنقعات والمناطق السيخية وقلة المحاور المناسبة للمناورة بالمدرعات وإدارة أعمال قتالية متحركة.
ومع ذلك يعيب الجانب العراقي سلبيته في استغلال النجاح إذ لم يحاول أن يستفيد من نجاحه في صد الهجوم وأحتوائه ونجاح هجماته وضرباته المضادة وأستغلال التفوق الجوى الذي كان إلى جانبه في تدمير القوات الإيرانية التي أرتدت بعد فشل هجومها.
كما نلاحظ أن الجانب الإيراني كان يناور ويحشد قواته من مكان إلى آخر دون تدخل من الجانب العراق الذي أهمل مبدأ من مبادئ الحرب وهو منع العدو من الحشد. 3 - العملية «فجر النصر» :
بعد عملية «مسلم بن عقيل» دارت أعمال أستنزاف بين الجانبين بتبادل القصف الجوى و بنيران المدفعية على طول المواجهة مع إدارة بعض الأعمال القتالية المحدودة، وفي خلال تلك الفترة قامت القيادة الإيرانية بتحريك أحدى الفرق المدرعة في إتجاه منطقة سومار بالقطاع الأوسط وعدد من اللواءات المشاة من القطاع الجنوبي إلى غرب مدينة ديز فول. وكان واضحا أن القيادة الإيرانية تقوم باعادة تجميع للقوات لحدف ما ولكن القوات العراقية لم تتدخل في هذه التحركات .. وفي الوقت ذاته نفذت القوات الإيرانية سلسلة من الأعمال لأزعاج القوات العراقية المدافعة الأرهاقها. وكان كل ذلك اعداد