الصفحة 171 من 249

وتجهيز للعملية «نصر الفجر» التي خططت لتنفيذها في أوائل شهر فبراير 1983 في القطاع الجنوبي في إتجاه قرية الشبيب - مدينة العمارة وذلك بهدف إختراق الدفاعات العراقية والوصول إلى خط مناسب يمكن منه تهديد مدينة العمارة والسيطرة على طريق بغداد - البصرة وعزل مدينة البصرة عن باقي الأراضي العراقية تمهيدا للاستيلاء عليها. وحشدت القيادة الإيرانية لتنفيذ هذه العملية: 2 فرقة مشاة، فرقتين مدرعتين، 2 لواء مشاة، 3 أفواج حرس حدود، مجموعة فرسان جو، ولواء متطوعين، ومجموعتين مدفعية.

وشكلت هذه القوات في نسقين: في النسق الأول: فرقة مدرعة وفرقتين مشاة، 2 مجموعة مدفعية. في النسق الثاني: باقي القوات السابق ذكرها.

وكان الفليق الرابع العراقي هو الذي يدافع في القطاع الجنوبي وكان يتكون من فرقتين مشاة، وفرقة مشاة ميكانيكية، وفرقتين مدرعتين.

وأختارت القيادة الإيرانية تركيز المجهود الرئيسي للهجوم في قطاع الفرقة المشاة الميكانيكية.

وكانت طبيعة الأرض التي تمت فيها العملية أرض صحراوية مفتوحة حتى قرية الشبيب التي يؤدي إليها محوران رئيسيان، ثم تأتي بعد ذلك منطقة سبخات وأنهار حتى مدينة العمارة تعتبر مانعا طبيعيا ضد تقدم القوات.

وتبعد قرية الشبيب عن الحدود مسافة 30 كيلو متر في حين تبعد مدينة العمارة حوالي.4 كيلو متر.

وكانت إيران قد قامت بعملية هجومية محدودة تمكنت فيها من تحقيق نجاح محدود إذ نجحت في إختراق الدفاعات العراقية لعمق حتى سبعة كيلو مترات وتوقف الهجوم لنجاح القوات العراقية في صده، ولكن القوات العراقية لم تشن هجوما مضادا لاستعادة الأوضاع وتركت القوات الإيرانية تعيد تجميع قواتها وحشدها غرب دزفول في القطاع الجنوبي ولم تتدخل العراق في هذا العمل رغم أنه كان يوحي بالإستعداد لعملية هجومية رئيسية جديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت