فهرس الكتاب
وفي فجر يوم السابع من فبراير بدأت عملية «فجر النصر» بتوجيه هجوم من اتجاهين بهدف تطويق الفرقة الأولى الميكانيكية العراقية طبقا للخطة السابق الحديث عنها والوصول إلى قرية الشبيب كمهمة مباشرة ولكن القوات العراقية تمكنت من إيقاف تقدم القوات الإيرانية بفضل تفوق القوات الجوية العراقية والتي منعت الطيران الإيراني من معاونة الهجوم. وبعد إيقاف الهجوم شنت القوات العراقية هجوما مضادا لم ينجح في تدمير الأختراق وتحولت الأعمال القتالية إلى تبادل للقصف المدفعي من الجانبين في قطاع الهجوم وقطاعات أخرى متفرقة، كما تعرضت عدة مدن النيران المدفعية (البصرة ومندلي وخانقين) ومع ذلك نجحت القوات الإيرانية في فتح عدة ثغرات في حقول الألغام وإنشاء کو بري إقتحام ومعديات على الخنادق المضاد للدبابات.
وأتسمت هذه المعركة بالعنف في القتال رغم عدم نجاح أي من الطرفين في حسم الموقف لصالحه، ورغم أن القوات العراقية تمكنت من صد الأختراق بفضل التجهيزات الدفاعية الهندسية الجيدة وتوقع الهجوم الإيراني وتوفر الأحتياطيات بالحجم المناسب وفي المكان المناسب و استخدامها لتوجيه هجوم مضاد في الوقت المناسب إلا أنها لم تتمكن من تدمير وطرد القوات الإيرانية.
وأستمر الجانبان كل في تدعيم قواته في القطاع أستعدادا لتطوير الهجوم. وخلال يومي 8، 9 فبراير تمكنت القوات العراقية من صد وإيقاف هجوم جديد شنته القوات الإيرانية في نفس القطاع ويبدو أن ذلك كان بدفع جزء من النسق الثاني لاستغلال النجاح إلا أنه فشل.
وتحول القتال إلى تبادل النيران بالمدفعية وبعض أعمال القوات الجوية إلى أن تمكنت بعض الوحدات الفرعية الإيرانية ليلة 10/ 9 بالتسلسل خلف الساتر الترابي الذي كانت القوات العراقية قد أنشأته، ولاستغلال هذا النجاح دفعت القوات الإيرانية 2 لواء مدرع ولواء حرس ثوري لأختراق الدفاعات ونجحت فعلا في الأختراق لعمق حتي 8 کم داخل الدفاعات. وفي أول ضوء يوم 10 فبراير شنت القوات العراقية هجوما مضاد ضد القوات المخترقة تمكنت به من طردها وحصار وتدمير جزء منها.
وفي 16 فبراير شنت القوات الإيرانية مرة أخرى هجوما محدودا في نفس الأتجاه بهدف المحافظة على الثغرات التي نجحت في فتحها خلال هجماتها السابقة إلا أنها فشلت ونجحت