الصفحة 138 من 158

رجال، نزلوا وأقبلوا نحوي. كان أحدهم يرتدي بزة جينز وعلى وجهه لحية عمرها ثلاثة أيام: إنه بطل تلك الليلة. جاء مع رئيسه وصديقين. قدم الرئيس نفسه كنقيب في مديرية الاستخبارات الأمنية بثكنة دلي براهيم (الواقعة على بعد 35 كم من المدينة الجامعية) : طلب مني ألا أعود إلى التدخل فيما لا يخصني وألا أكرر ما فعله. كنت أغلي من الداخل وأرغب بإخراج سلاحي وإطلاق رصاصة

عليه ...

تحيا الجزائري

لم يكن رجال الاستخبارات هم الوحيدون الذي يسلكون هذا السلوك. ذات ليلة من كانون الثاني 1993، أوقفت رجلا سكرانا وراء مقود سيارته، لأنه خرق منع التجول. كانت برفقته فتاة في حوالي الخامسة والعشرين من عمرها. تبين لي بأنه مقدم من قيادة الدرك أخذه بالقوة إلى مقر مجموعة التدخل السريع التابعة للدرك في بلدية الشراقة، لمحاولة إيجاد حل لهذا الوضع الدقيق، صادفت هناك أحد رفاق دفعتي، الملازم بن قداح، فشرح لي بان ذلك الرجل هو .. رئيسها وأنه يتوجه كل ليلة، مع أنه متزوج، مع ضباط كبار آخرين، إلى نادي الصنوبر، منزل كبار مسؤولي النظام، ليمضي وقتا ممتعا بصحبة فتيات مثل تلك الفتاة. يتعلق الأمر في الواقع بعاهرات من مستوى رفيع: كثيرات يزاولن تلك التجارة التي تتيح لهن الاستفادة من شقق رائعة في حيدرة وأماكن أخرى.

حين سمع هذه الشروح قلت لرفيقي ساخرة: «تحيا الجزائر!» أجابني: «هذي هي الجزائر ... » . ثم روى لي ما كانت تفعله مجموعة التدخل السريع 2، وهي وحدة مكونة من 400 إلى 450 عنصرا، تمتد عملياتهم على كامل المنطقة، وخاصة الأماكن المحيطة بالأحياء والحساسة مثل نادي الصنوبر أو سيدي فرج (حيث ينزل وجهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت