أسا علم لاحقا في السجن، بأن العديد من هؤلاء النساء جندن في مختلف دوائر الجيش، أو اشتغل في وسطهن المهني، عميلات المديرية الاستخبارات الأمنية، وخاصة كصحافيات). كثير من تلك الفتيات المجندات في مديرية الاستخبارات الأمنية كن يجئن إلى بن عكنون وإلى مركز مكافحة التخريب، ومركز عنتر. وتستي لي مرات عدة أن أرى بأنهن يعاملن كعاهرات، أو حيوانات ...
كان واضحا أن رجال الأمن أولئك لا يبالون بواجبهم قط، وليس لديهم أي احترام للمؤسسة العسكرية. لم يكن يحركهم سوي المال والمتعة والسلطة. هؤلاء هم من نسميهم في الجزائر قوس و کارتا» (مسدس آلي وبطاقة رسمية، رمزا قوتهم) .
في بداية 1999، أمكن لي ذات ليلة من ليالي رمضان رؤية سلوك أحدهم عن كثب. كنت ماز، زهاء منتصف الليل، أمام مدينة بلي براهيم الجامعية مع رجالي، أشار لي شخصان من رجال أمن المدينة، مكلفان بمنع دخول أي متطفل (كان وجود أي ذكر، ممنوعة منعا باتا) . شرحا لي أن رجلا مسلحا قد دخل بالقوة وهو يصرخ
حكومة، قادني رجلا الأمن إلى المتطفل - كانت تجلس إلى جانبه فتاة خائفة .. الذي أشهر عليه سلاحي طالبا منه ألا يتحرك و أن بعطيني أوراقه بهدوء أخرج بطاقة صادرة عن مديرية الاستخبارات الأمنية تثبت أنه تابع للحرس الرئاسي الشخصي زغم بأنه يقوم بعمله، وباعتباره لم يشأ الخروج، أمرث رجالي باعتقاله بالقوة واقتياده إلى مركز شرطة ثكنتنا. استجوبث الفتاة فشرح لي بانها طالبة في السنة الثانية بجامعة الجزائر، وأن هذا الرجل كان يقترح عليها العمل لحسابه الإعلامه بما يجري في الجامعة وفي المدينة وقد هدد بتوقيفها إذا رفضت
تبين لي في اليوم التالي في الثكنة، بأنه قد أخلي سبيل ذلك الرجل ... بعد يومين. كنت جالسا في شرفة قاعة شاي في بن عكنون، عندما رأيت سيارة مازدا 626 زرقاء تأتي وبداخلها أربعة