‹
الصفحة 158 من 158

المزود بأربعمئة وخمسين رجلا في الأخضرية بالذات، قرب مركز للاتصالات، ومفرزة مؤلفة من مئة وخمسين رجلا في جبل بوزقزة على بعد نحو خمسة عشر كيلومترا شمالا، ومفرزة أخرى من نحو مئة رجل، كنت واحدا منهم، في فيلا استعمارية مهجورة بجانب الطريق الوطني رقم 5، على بعد كيلومترين من مركز القيادة، في المنطقة الزراعية المعروفة بالكوباوي (COPAw 1) تتكون الفيلا من طابق واحد، توجد في الأعلى قاعة اجتماعات ومكتب (قيه فاکس وهاتف) وثلاث غرف مخصصة للضباط، في الطابق الأرضي بوجد مستودع الأسلحة وخمس حجيرات أضداخلها مخفية إلى حد ما)

سوف تستخدم لوضع السجناء: حجيرات صغيرة مظلمة ورطبة بلا مراحيض، باستطاعتهم تكديس ثمانية أشخاص فيها. وينزل الجنود في حوالي عشر عربات نقل موزعة حول الفيلا

الأخضرية تعني كل ما هو أخضر، لكن هذا المكان سمي بهذا الاسم في الواقع تكريما الشهيد من شهداء حرب التحرير، هو سعيد مقراني الملقب ب سي الأخضر الذي قتل في باليسترو عام 1998. في هذه الدائرة التي يقطنها 17000 نسمة، صوت الناس بالجملة للجبهة الإسلامية للإنقاذ في انتخابات 1998 و 1991 -

كان الطريق الوطني رقم 5 المؤدي إلى سطيف وقسنطينة، يحيط بالمدينة المبنية عند سفح الجبال، ويحاذي واد يسر الذي يشرف عليه جرف من صخور هائلة وجيل بوزقزة. شعاب الأخضرية الممتدة خمسة كيلومترات، جميلة مؤثره ومشؤومة معا. متعة للعين في وقت السلم، ومهلكة في وقت الحرب في الجانب الآخر من الطريق المحاذي للجبل، تمر السكة الحديدية الواصلة بين مدينة الجزائر وقسنطينة. وفي الأنفاق المحفورة في الصخر، وفوق الجبل، ثمة تعايل قديمة من الإسمنت تشهد بقيام حرب سابقة في هذه البلاد بناها الجيش الفرنسي لمراقبة سكة الحديد التي كان يفجرها مجاهدو الولاية و في جيش التحرير الوطني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت